سميح عاطف الزين
317
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
4 - أن يكون الدّين لازما ، فلا تصح الحوالة بالدّين غير اللازم ، كما لو أحال السيد دائنه على عبده المكاتب ، لأن الدّين غير لازم على المكاتب . 5 - أن يكون دين المحيل ودين المحال عليه متساويين في القدر والصفة . 6 - ألّا يكون الدّينان ( دين المحيل ودين المحال عليه ) حاصلين من بيع الطعام كالحبوب ونحوها . - وقال الشافعية « 1 » : أركان الحوالة ستة : محيل ، ومحال ، ومحال عليه ، ودينان ( دين للمحال على المحيل ، ودين للمحيل على المحال عليه ) وصيغة وهي الإيجاب والقبول . ولا يشترط فيها لفظ الحوالة بل تكون بكل ما يؤدي معناها . ولا تصح الحوالة بلفظ البيع ، ولا تدخلها الإقالة . وشروطها عندهم ستة : 1 - رضا المحيل ، فإن أريد برضاه عدم الإكراه فيعدّ شرطا ظاهرا . أما إذا أريد به الإيجاب فيعد شرطا تسامحا لأن الإيجاب جزء من الصيغة التي هي ركن لا شرط . 2 - رضا المحال ( صاحب الدّين ) فإذا لم يقبل الحوالة لا يجبر عليها ، ولا تصح . وهو الأصح عند الشافعية . 3 - أن يكون الدّين المحال به معلوما قدرا أو صفة . فلو كان الدّين مجهولا عند العاقدين أو أحدهما فإن الحوالة تكون باطلة .
--> ( 1 ) الجزيري : الفقه على المذاهب الأربعة ، م 3 ، ص 214 - 216 .